المجلة الدولية للبحوث الأكاديمية

ISSN:2667-4823

Giriş Yap Üye ol

مجتمعات ولايات المغارب العثمانية من القرن السادس عشر إلى القرن التاسع عشر الميلادي مقاربة سيوسيوتاريخية


تتمتع بلاد المغرب بكثافة تاريخية جعلت ماضيها مستمرا في حاضرها، ولأن التاريخ هو الذاكرة الجماعية بامتياز، فإن العودة إليه تقصيا وتحليلا ومقارنة قضية منهجية بالغة الأهمية لتفسير وفهم الحاضر و استشراف المستقبل. وحيث أن الاقتصار على دراسة التاريخ المحلي القطري تقدم صورة مجتزئة مبتورة لخلوها من أبعاد التأثير والتأثر الخارجية المتدخلة في صياغة الحدث التاريخي المحلي، تأتي هذه الدراسة الموسومة" مجتمعات ولايات المغارب العثمانية من القرن السادس عشر إلى القرن التاسع عشر الميلادي مقاربة سيوسيوتاريخية"، لتلبي طموحا بالمساهمة الجادة في إثراء التوجه الذي مافتئ يتنامى والمتعلق بدراسة "التاريخ الكلي"، ومن ضمنه تاريخ الولايات المغاربية خلال الوجود العثماني كوحدة جغرافية وسياسية كون الملابسات التاريخية التي مرت بها هذه المنطقة طيلة فترات الحكم العثماني، كانت على قدر كبير من التشابك والتشابه، والتداخل والتأثير والتأثر كنتيجة طبيعية لجملة الظروف الموضوعية التي عرفتها بلاد المغرب منذ استئثار العثمانيين بها، عدى المغرب الأقصى الذي ظل بمنأى عن سيطرتهم . فرغم ترسخ هذه القناعة في خطاب عديد الباحثين والمهتمين بهذا الشأن، إلا أنها لم تجد بعد طريقها إلى الإنجاز بالقدر الكافي والنسق الوافي، لذلك تحاول هذه المقاربة أن تأخذ بعين الاعتبار هذه الروابط والقواسم دون طمس أو إغفال الخصوصيات أو نفي التباين بين مستويات التركيب التاريخي أو الاجتماعي لكل بلد. لقد دفعت جغرافيا وموقع بلاد المغرب إلى إبراز المنطقة كموقع إستراتيجي عبر العصور، وخلال القرن السادس عشر جاء التحالف العثماني المغاربي (عدى المغرب الأقصى)، استجابة للتحولات الاستراتيجية التي طرأت على البنية التقنية للبحرية العسكرية الأوروبية، والتي لم يعد لبلاد المغرب القدرة على مواجهتها أو احتواء مخاطرها. لقد كان من أهم نتائج هذا التحالف الذي سمح بدخول العثمانيين بكل ثقلهم إلى المنطقة، نشوء علاقات وتفاعلات اجتماعية وسياسية ساهمت في تنوع الفئات السكانية نتيجة علاقات المصاهرة بين الوافدين من المشرق وأوروبا مع العنصر المحلي، لاسيما سكان المدن الذين خضع تقسيمهم لمعايير مادية وسياسية ، فكانوا أقل تجانسا مقارنة بمجتمع الريف ، هذا فضلا عن دور الموقع الجغرافي وطبيعة المصالح في تحديد علاقة كل جماعة بالسلطة العثمانية. وعليه تسعى هذه المداخلة لتسليط الأضواء حول واقع وعلاقات مجتمعات بلاد المغارب إبان الوجود العثماني ،سواء ما تعلق منها بالعلاقات البينية أو بين السلطة و السكان من خلال الأساليب التي طبقها الحكام والتي أنتجت تباينا في البنية المجتمعية حسب نوعية ومدى تأثير الجهاز الإداري في العلاقات الاجتماعية . وهذا كله في إطار مقاربة سوسيوتاريخية تحلل العوامل المتحكمة في بنية مجتمع ولايات المغرب العثمانية ومدى تأثر وطبيعة تطور هذه البنية في ظل الوجود العثماني وسياساته الاجتماعية والاقتصادية.


Anahtar Kelimeler


الجماعات البشرية، السلطة العثمانية. إيالة الجزائر، إيالة تونس، إيالة طرابلس الغرب

Yazar: محمد مقصودة -
Sayfa Sayısı: 302-322
DOI: http://dx.doi.org/10.29228/ijarstudies.2.23443
Tam Metin:
المجلة الدولية للبحوث الأكاديمية
E-Mail Aboneliği

E-Bülten'e abone olarak güncel haberlerin mailinize gelmesini sağlayabilirsiniz

© Copyright Asos Eğitim Bilişim Danışmanlık / Akademik İletişim . Tüm Hakları Saklıdır.